إدارة التعليم تزور مكتبة سدير الوثائقية

الأربعاء 5 رجب 1442ﻫ 17-2-2021م

قام سعادة الدكتور صالح الربيعة مدير عام التعليم بمحافظة المجمعة ويرافقه أصحاب السعادة مدراء الإدارات والأقسام بالمديرية بزيارة للأستاذ عبدالله بن محمد أبابطين والاطلاع على إنجازات مكتبة سدير الوثائقية والمتحف التراثي ومناقشة التعاون مابين المديرية وجائزة ملتقى عبدالله بن محمد أبابطين الثقافي ، وكان في استقبالهم الأستاذ عبدالله ونجله الأستاذ محمد أبابطين ، وتفضل الوفد بالاطلاع على ماحوته المكتبة من مؤلفات عن إقليم سدير ، هذه المكتبة التي افتتحت برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز وتعنى بكل ما له علاقة بتاريخ مدن سدير حيث قسمت إلى أجنحة متعددة بدأت بتاريخ الحرمين الشريفين ثم بتاريخ المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه يلي ذلك جناح لكل مدينة من مدن سدير. وأشار الأستاذ عبدالله أثناء تجوال الوفد في المكتبة إلى أهمية تزويد المكتبة بأي معلومة أو صورة من مخطوط أو كتاب سواء بالإهداء أو بالشراء ، والهدف أن تكون المعلومات قريبة من الباحث والمطلع ولأجل تجميع هذا التاريخ وجعله في متناول الجميع. وقد أشار الأستاذ عبدالله إلى أن المكتبة تقوم بطباعة ألف كتاب يختص بمدن سدير (مجاناً) وقد وصل عدد الكتب حوالي خمسين ألف كتاب رغم قصر مدة تأسيس هذه المكتبة حيث أن العديد من الجهات الحكومية ساهمت في تزويد المكتبة بالعديد من الكتب مثل دارة الملك عبدالعزيز ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ومكتبة الملك فهد الوطنية ومركز سعود البابطين الثقافي ومكتبة البابطين المركزية في الكويت ومشاركة كبيرة من أبناء الشيخ أحمد بن عبدالله الدامغ رحمه الله حيث تبرعوا بسبعة آلاف وخمسمائة كتاب كذلك الأستاذ الفاضل يوسف العتيق (ورّاق الجزيرة) فقد تبرع بآلاف الكتب وبمختلف التخصصات مما أثرى هذه المكتبة بشكل كبير. كما أن معالي الشيخ عبدالرحمن أبوحيمد قد تبرع بالعديد من الكتب والتي خصص لها جناح خاص والكثير من أهالي سدير وخارجه قد ساهموا في إثراء هذه المكتبة. وكان اهتمام الأستاذ عبدالله ونجله محمد منصب على الكتب التي لها علاقة مباشرة بمدن إقليم سدير حيث أن المكتبة قامت بإعادة طباعة العديد من الكتب وبمقدار ألف كتاب لكل نسخة منها للشيخ عبدالله بن حمد الحقيل ، والأستاذ محمد السويح والأستاذ عبدالله أبابطين رحمه الله ، وبعد ذلك قام الوفد بزيارة للمتحف التراثي والذي يضم مايزيد على خمسة آلاف قطعة تراثية ، وأعجب الحضور بهذا الكم الهائل من التراث والذي يحكي تطور بلدان سدير وأعمالهم السابقة سواء من الحرف المهنية أو في الزراعة والأعمال المنزلية وأعمال البناء وكذلك الاطلاع على الوثائق والمخطوطات والعملات النادرة ، وقد قام الأستاذ محمد أبابطين بشرح كامل عن هذا المتحف ودوره في المجتمع. وقد سجل سعادة الدكتور صالح الربيعة هذه الكلمة : (( تشرفت هذا اليوم وعدد من زملائي بزيارة لمكتبة ومتحف الشيخ الأستاذ عبدالله بن محمد أبابطين في مدينة روضة سدير ، وقد بهرني ماشاهدته من ثراء المكتبة والمتحف من مواد علمية وتاريخية وأثرية عمل على جمعها من شتى أنحاء العالم تعكس التاريخ العريق لإقليم سدير عامة ولمدينة روضة سدير خاصة ، والحقيقة أن المكتبة والمتحف أكثر من المعنى القريب لها ، إنها جامعة أكاديمية تتيح للزائر اكتشاف المعرفة والبحث والوقوف على الحقائق بل وإتاحة المعرفة وتشاركها مع الآخرين ونشرها ، وأتطلع أن يكون لمنسوبي التعليم طلاباً ومعلمين دور كبير في الإفادة منها فهي فرصة ثمينة وفرها الشيخ البابطين لأبناء سدير فبارك الله فيه وفي جهوده ، وأجدها فرصة لأتقدم للشيخ عبدالله البابطين وأبنائه بالشكر والتقدير على إتاحة الفرصة لمنسوبي التعليم زيارة هذه الثروة المعرفية والإفادة منها ، أسأل الله له التوفيق والسداد في خدمة دينه ووطنه وقيادته. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم/ مدير التعليم بمحافظة المجمعة د. صالح بن محمد الربيعة وبعد ذلك توجه الوفد إلى مجلس الشيخ محمد بن عبدالمحسن أبابطين وأبنائه والذي أنشأ على غرار مجلس الشيخ محمد قبل مائتي سنة. وتم عقد اجتماع نوقش فيه أهمية الاستفادة من هذه المكتبة والمتحف لطلاب المدارس وأنه سوف يتم تنظيم زيارات متتالية وعمل دراسات تتعلق بتاريخ مدن سدير ، إلى جانب تنظيم نشاطات طلابية للحفاظ على البيئة مثل تنظيف أودية إقليم سدير برعاية من ملتقى الأستاذ عبدالله أبابطين وكذلك الاستفادة من هذا المجلس الذي يتسع لخمسمائة ضيف وذلك في عقد محاضرات يقوم بها بعض طلاب المدارس فيما به نفع للبلاد مثل بإذن الله حماية أبنائنا من المخدرات والدخان والحفاظ على أمن هذه البلاد  ومحاربة كل مافيه ضرر وخطر على أمننا. كذلك الاهتمام والحرص على استخدامات المياه والطرق الحديثة في ذلك إلى جانب تنشيط الأعمال الزراعية بالطرق الحديثة كذلك الاستفادة من إنجازات صناعية سدير فيما له علاقة وفائدة لأبناء سدير. وقد انتهى الاجتماع على أن يتم عقده بين فترة وأخرى من أجل تفعيل هذه الزيارة المباركة. وقد ناقش المجتمعون جائزة ملتقى عبدالله بن محمد أبابطين الثقافي ، وأثنى سعادة مدير التعليم على هذه الجائزة وأهمية الاستفادة منها ، وأشار إلى أن العزم بإذن الله على جعل بعض الطلبة يعدون بحثاً ومختصر لبعض الكتب التاريخية المتعلقة بمدن سدير وأن يستفيد الطلبة من هذه الجائزة. وذكر الأستاذ عبدالله أبابطين أن هذه خطوة رائعة ويؤيد هذا الاتجاه وتخصيص مبلغ مالي للبحوث المقدمة. كما ذكر سعادة مدير التعليم الرغبة في تخصيص جوائز أخرى عن طريق جائزة ملتقى عبدالله أبابطين الثقافي كلها تتعلق بتنمية مواهب الطلبة والطالبات وتكريم من قدّم اختراعات فيها خدمة لوطننا الغالي ، وقد رحّب الأستاذ عبدالله أبابطين بهذا الرأي الصائب ، وبكل ما له علاقة بتاريخ مدن سدير وربط ذلك بهذه المواهب التي ربما تنشغل في هذا الزمن بأجهزة الاتصالات وهجر الكتاب.

                                             

 

guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments