الشورى يرفض والواقع يفرض

الجمعة 22 ذو الحجة 1427ﻫ 12-1-2007م

الصحيفة : اليوم

هل من حق مجلس الشورى أن يرفض بمجرد التصويت لأمر يهم كافة موظفي الدولة. أليس من حق كل موظف أو بعضهم أن يسأل.. ولماذا بيروقراطية القرار المؤسساتي بينما الواقع بخلاف قرار الرفض هل مجلسنا الموقر بعيد عنا إلى هذا الحد أم هو نقص في المعلومة حتى يصبح قراره محل التقدير والقبول ألا يعلم المجلس أن مثل هذا القرار مدعاة لفقد الثقة في قراراته وأنه أصبح محكوماً بضوابط عفى عليها الزمن ولنفتح المجال للمناقشة وطرح الرأي لعل هذا المجلس المحترم أن يتراجع عن قراره.. خصوصاً عندما يفاجأ بأن قراره غير نافذ وغير مقبول وغير مطبق سابقاً ولاحقاً. 1-المنع شمل موظفي الدولة من المرتبة الأولى إلى المرتبة الثامنة.. يعني أصحاب الدخول المحدودة.. أو منهم في مقتبل العمر وعليهم التزامات ومصاريف لا يعلماه إلا الله خصوصاً إذا افترضنا أن متوسط دخل الفرد من هذه الفئة 3000-4000 ريال شهرياً (هل تكفي للبيت والكهرباء والتليفون والمدارس والأكل والعلاج وملابس الشتاء والصيف وطلبات العيال وأم العيال..إلخ). 2-حتى تاريخه لا أعلم لماذا المنع على هذه الفئة من 1-8 وما مصير البقية أقصد المراتب العليا وهل لهم حق العمل بالتجارة ولو بأسماء غير أسمائهم أم أنهم من أصحاب الدخول العالية فلا يهمهم ممارسة التجارة من عدمها أم أن لهم وضعاً خاصاً. 3-تقول الصحف أن المعارضين لممارسة التجارة 77 معارضاً والمؤيدين 52 عضواً ولا نعلم على ماذا استند المعارضون وكنت أتمنى لو أننا بحثنا في أوراق وسير (المعارضين) ليس طعناً فيهم ولكن مثل هذا الاعتراض إن لم يكن له ما يبرره فلا قيمة له، وأعتقد ولست أجزم أن هؤلاء إما من رجال الأعمال أو من أصحاب الراتبين راتب تقاعدي وراتب مجلس الشورى وأما من غلب على أمرهم فهم من عشاق الوظيفة. 4-قد يكون ضعف المعلومة لدى المجلس والقناعة غير المبررة بأن السماح لهؤلاء سوف يضعف الإنتاجية الحكومية وهيمنة قرار الخدمة المدنية وسداً للذرائع ومنعاً لفتح الباب لأن أمثالهم ممن سوف يطالب بمثل ذلك كثير سواء من المدنيين أو العسكريين أو حتى كبار الموظفين، كل هذه وغيرها مجتمعة ولدت هذه المعارضة وأن مناقشة هذا الموضوع سوف يكشف المتغطي ويعطي المجلس أرقاماً خيالية عن ممارسي التجارة وهم يعملون في الدولة إما (شاهر أو ظاهر) وإما باسم أم العيال الله يخليها لنا أو باسم الولد (اللي ربما لا يعرف وين طريق المؤسسة). ويا ليت المجلس يطلب إحصائية بالأسماء المستعارة لموظفي الدولة حتى يتضح له ضعف المعلومة التي أصدر بموجبها قراره بالرفض. 5-كنا نتمنى لو أن المجلس أصدر قرار الرفض (بشويش) يعني سمح لأصحاب المهن بالعمل وأما غيرهم فيؤجل (لبعدين) خصوصاً أن أصحاب المهن نحن في أمس الحاجة لهم ليس لعملهم فقط بل لأن هؤلاء يمثلون ركيزة مهمة في بناء قاعدة مهنية يخرج من خلالها أجيال من أبنائهم وممن يتقنون الصنعة ولا نريد أن نقتل مواهبهم بمثل هذا القرار. 6-أخيراً نتمنى من مجلسنا الموقر عندما يصدر أي قرار يمس مصالح المواطنين (مصالح المواطنين) أن يتروى وألا يكون مقدار الأصوات المعارضة سبباً في إيجاد سلبيات عديدة أهمها أن هذا القرار مع أنه صدر من مجلس الشورى ومع زيادة عدد المعارضين إلا أنه لن يأخذ حيز التنفيذ فما أصعب معارضة الناس في أرزاقهم (علما أنني كنت سابقا من هؤلاء وممن لم يأبه بقرار الخدمة المدنية العتيق) ومزيدا من التستر ومزيداً من التضخم الوظيفي ومزيداً من الرواتب ويا ليت من يعطيني تفسير هل المجلس يعمل لصالحنا أم لصالح الأجنبي.

guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments