المتفرجون.. على المحن 1-2

الأربعاء 1 جمادى الآخرة 1424هـ 30-7-2003م

الصحيفة : اليوم

ـ بطالة بين أبناء الوطن اختلطت أرقامها بين العلو والانخفاض. ـ عدم قدرة الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية على سد الرمق بأبسط الأمور. ـ تضخم مالي لدى تجارنا حتى أصبحوا من أغنى رجالات العالم. ـ أموال وطنية (عاقة) هربت من بلادي ليستفيد منها الاجنبي. ـ زيادة في نسب الطلاق وعدم إقبال الشباب على الزواج بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة. ـ جامعات ومعاهد وكليات اصبحت الواسطة لديها هي الشغل الشاغل للآباء. ـ صحف ومقابلات ونشرات ومؤتمرات وندوات كلها تتحدث يوميا عن هذه المشاكل حتى تعودنا عليها وأصبحت من باب (فوت). ـ رجال اعمال وتجار ومستثمرون همهم.. أنا.. أنا.. أنا.. ثم أنا. هل فقدنا الغيرة على وطننا واصبحنا عبيدا للمادة وهوى النفس ونسينا ان أمامنا واجبا وطنيا بل واجبا دينيا؟ فنحن أمة كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو (وللأسف الجسم بكامله يشتكى) تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. اين النخوة وأين الانتماء والاحساس والشعور بأننا أمة واحدة غنينا يعطف على فقيرنا بل ويشاركه في رزقه وسكنه هل من المعقول ان زكاة الاستثمارات الوطنية في الخارج.. اقول زكاة الأموال وهي الواجبة الدفع نبخل بها على ابنائنا ويستفيد منها اعداؤنا؟. اعتقد لو ان الزكاة فقط دفعت لفقرائنا لسدت العوز والحاجة التي نعانيها ونقاسيها ولو ان كل واحد منا جلس مع نفسه وسألها ماذا قدمت لوطني..؟ هل انا مواطن صالح التزم بدينه وبأخلاق أمته ثم بتعليمات دولته, هل حافظت على نظام المرور ونظافة مدينتي, هل ساهمت في تبرع ولو بشيء بسيط من اجل انشاء مدرسة او مستشفى؟ واذا كان الله قد اعطاني الكثير فهل ساهمت في تبرعي بإنشاء مدرسة او مستشفى او اعانة للجمعيات الخيرية؟.. الا يكفي ان الله اعطاني عمرا ومالا ولم يبق الا الشكر وان اعطى مثلما اعطيت.. اعتقد ان اي واحد لو سأل نفسه هذه الأسئلة لاستطاع ان يضعها في الميزان المناسب.

guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments